ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٣ - الحديث ٦٦
[الحديث ٦٦]
٦٦ وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِ
الحديث السادس و الستون:
و اعلم أنه لا خلاف بين العامة و الخاصة في أن الصاع أربعة أمداد، و المشهور أن المدر طلان و ربع بالعراقي، يكون الصاع تسعة أرطال و رطل و نصف بالمدني يكون الصاع ستة أرطال بالمدني، بل الشيخ ادعى عليه الإجماع.
و قال ابن أبي نصر: إن المد رطل و ربع. و الرطل العراقي على المشهور أحد و تسعون مثقالا و مائة و ثلاثون درهما، لأنهم اتفقوا على أن عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل، و المثقال الشرعي هو الدينار الصيرفي المشهور، و الدرهم على المشهور ستة دوانيق، و الدوانق وزن ثمان حبات من أوسط حب الشعير.
فظهر أن خبر المروزي يخالف المشهور بوجوه:
الأول: في عدد الأمداد، و قد عرفت اتفاقهم على الأربعة.
و الثاني: كون المد مائتين و ثمانين درهما، و على المشهور مائتا درهم و اثنان و تسعون درهما و نصف درهم.
الثالث: في عدد حبات الدانق، فإنها على المشهور ثمان حبات و عليه اثنتا عشرة حبة، فالصاع على المشهور ألف و مائة و سبعون درهما، و ما ذكر في هذا الخبر إذا حسب على الدراهم المشهورة يصير ألفين و مائة درهم، و هو قريب من ضعف الصاع المشهور.
و يمكن الجمع بين الأخبار بوجوه